احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
441
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ويعذب أمّه سمية وكانت مولاة لأبي جهل فقال لها يوما : إنما آمنت بمحمد لأنك تحبيه لجماله ، ثم طعنها بحربة في قبلها فماتت ، فهي أول شهيدة في الإسلام ، وقيل الكلّ الصنم عبدوه ، وهو لا يقدر على شيء فهو كلّ على مولاه يحمله إذا ظعن ، ويحوّله من مكان إلى آخر . فقال اللّه : هل يستوي هذا الصنم الكلّ ومن يأمر بالعدل فهو استفهام ، ومعناه التوبيخ فكأنه قال : لا تسوّوا بين الصنم وبين الخالق جل جلاله ، وفي الكلام حذف المقابل لقوله : أحدهما أبكم كأنه قيل ، والآخر ناطق متصرّف فيما له ، وهو خفيف على مولاه ، أينما يوجهه يأت بخير ، وحذفت الياء من يأت بخير تخفيفا كما حذفت في قوله : يوم يأت لا تكلم نفس ، أو حذفت على توهم الجازم ، قرأ طلحة وعلقمة ، أينما يوجه بهاء واحدة ساكنة للجزم والفعل مبني للمفعول ، وقرئ « أينما يوجه » فعلا ماضيا فاعله ضمير الأبكم ، انظر السمين عَلى مَوْلاهُ جائز ، لأن الجملة بعد صفة أحدهما أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ حسن هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ليس بوقف لأن ومن معطوف على الضمير المستكن في يستوي وهو توكيد له بِالْعَدْلِ صالح ، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا مُسْتَقِيمٍ تامّ وَالْأَرْضِ حسن ، للابتداء بعد بالنفي أَوْ هُوَ أَقْرَبُ كاف قَدِيرٌ تام شَيْئاً جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله تَشْكُرُونَ تامّ فِي جَوِّ السَّماءِ كاف ، للابتداء بالنفي إِلَّا اللَّهُ أكفى منه يُؤْمِنُونَ تامّ سَكَناً جائز إِقامَتِكُمْ حسن ، على استئناف ما بعده إِلى حِينٍ كاف ظِلالًا جائز ، ومثله : أكنانا الْحَرَّ ليس بوقف لأنه لم يعد الفعل بعده كما أعاده في الذي قبله ، وإنما